Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 131

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 131

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 131

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 131

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 131

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865
منتديات كنوز الإسلام - كنز عام http://www.konoozalislam.com/vb/ للموضوعات التي ليس لها تصنيف ar Sun, 20 May 2012 18:53:22 GMT vBulletin 60 http://www.konoozalislam.com/vb/konoz/misc/rss.jpg منتديات كنوز الإسلام - كنز عام http://www.konoozalislam.com/vb/ ابتكار المسلمين علومًا خاصة بالشريعة.. مصطلح الحديث http://www.konoozalislam.com/vb/showthread.php?t=13693&goto=newpost Wed, 02 May 2012 19:29:04 GMT *ابتكار المسلمين علومًا خاصة بالشريعة.. مصطلح الحديث * صورة: http://www.al-eman.com/aleman/others/recommendation-image/12181.jpg علم أصول...

ابتكار المسلمين علومًا خاصة بالشريعة.. مصطلح الحديث

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


علم أصول الحديث: مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديثم تهتمَّ أُمَّة بدينها مثلما اهتمَّت الأُمَّة الإسلامية.
وقد تجسَّد ذلك في ابتكار علوم إسلامية خالصة، لم يوجد مثيل لها عند أمة من الأمم، وعلم أصول الحديث.
هو علم يَتَعَلَّق بالسُّنَّة النبوية المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، والتي تتجلَّى أهميتها فيما بَيَّنَتْهُ من مُجْمَل القرآن وفَصَّلَتْهُ.
وقد كان الرسول -بأقواله وأفعاله وتقريراته- يُبَيِّن القرآن ويشرحه، ويُرْشِد إلى كيفية تطبيق الإسلام، وتنفيذ أحكامه.


أقسام علم أصول الحديث:

يُعْرَفُ علم الحديث بأنه: علم يُعْرَفُ به أحوال سند الحديث (أي: سلسلة الرواة)، ومَتْنُه (أي: نص الحديث ومضمونه)، وغايته معرفة الحديث الصحيح من غيره، وهو بذلك قسمان:

علم الحديث رواية: وهو الذي يشتمل على النقل المجرَّد الدقيق لكل ما أُضِيفَ إلى النبي من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة خَلْقيَّة أو خُلُقِيَّة.


علم الحديث دراية:

وهو الذي يبحث في أصول وقواعد يُتَوَصَّل بها إلى معرفة معنى الصحيح والحَسَنِ والضعيف من الحديث، وأقسام كلٍّ منها، وما يَتَّصِلُ بذلك من معرفة معنى الرواية وشروطها وأقسامها.
وأحوال الرواة وشروطهم، والجرح والتعديل، وتاريخ الرواة، ومواليدهم، ووفَيَاتهم، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، ومختلِف الحديث وغريبه، إلى غير ذلك من المباحث.
فهو باختصار: معرفة القواعد المعرِّفة بحال الراوي والمرويّ، أو أحوال السند والمتن؛ من حيث القَبُول والرَّدِّ، وهو ما يُطْلَقُ عليه اسم علم أصول الحديث، أو علم مصطلح الحديث.

وقد نشأ هذا العلم صيانةً لحديث رسول الله من الكذب والاختلاق، ومعرفة ما تصحُّ نسبته إلى الرسول وما لا تصحُّ.

ويُعْتَبَرُ الرامـهرمزيُّ[1]


أول مَنْ أَلَّف كتابًا ضمَّنه كثيرًا من قواعد المحدِّثين ومصطلحاتهم، وسَمَّى كتابه: (المحدث الفاصل بين الراوي والواعي)، ثم تبعه الحاكم النيسابوري[2]

في كتابه: (معرفة علوم الحديث)، ثم أبو نعيم الأصبهاني[3].

في كتابه: (المستخرج على معرفة علوم الحديث)، ثم الخطيب البغدادي في كتابه: (الكفاية في علم الرواية)، ثم القاضي عياض في كتابه: (الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد الأسماع).
إلى أن جاء الحافظ ابن الصلاح فألَّف كتابه المشهور: (علوم الحديث)، فكان كتابًا جامعًا مهذِّبًا لما سبقه من مصنفات، فلقي القبول من العلماء، وأصبح أصلًا لأغلب ما كُتِبَ بعده؛ فمِنْ مُخْتَصِر له، أو شارح، أو مُنْكتٍ عليه (مُشير)، أو ناظم له.
ومن أهمِّ ما أُلِّفَ بعد كتاب ابن الصلاح مُسْتَقِلًا عنه رسالة مختصرة للحافظ ابن حجر العسقلاني[4]

سَمَّاها (نخبة الفكر)، ثم شرحها بشرح سَمَّاه (نزهة النظر)، وهناك مصنفات أخرى كثيرة أُلِّفَتْ في الأزمان التالية يطول ذِكْرُها[5].


أنواع علوم الحديث:

تتعدَّد أنواع علوم الحديث تَبَعًا للزاوية التي يُنظر منها إلى الحديث:

فمن حيث موضوع الحديث يُقَسَّم الحديث إلى: السند (الرواة الذين رَوَوْا لفظه)، والمتن (ألفاظ الحديث الدالة على معانيها والتي ينتهي إليها السند).

ومن حيث نسبة الحديث إلى قائله يُقَسَّمُ الحديث إلى ثلاثة أقسام؛ الأول: المرفوع؛ وهو ما أُضِيفَ إلى النبي من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة.

والثاني: الموقوف؛ وهو الذي انتهى سنده إلى الصحابي. والثالث: المقطوع؛ وهو الذي انتهى سنده إلى التابعي.

ومن حيث وصول الحديث إلينا يُقَسَّم الحديث إلى قسمين، الأول: الحديث المتواتر؛ وهو ما رواه جمعٌ عن جمعٍ يَمنع العقل والعادة تواطؤهم على الكذب، عن جمعٍ في طبقات الإسناد كلها، وهو إمَّا متواتر بلفظه أو متواتر بمعناه.

والثاني: حديث الآحاد، أو إخبار الآحاد؛ وهو كل حديث لم تتوفَّر فيه شروط المتواتر؛ وهو يُقَسَّم إلى ثلاثة أقسام: مشهور، وعزيز، وغريب، أمَّا المشهور فهو الحديث الذي يرويه ثلاثة رواة فأكثر في كل طبقة من طبقات الإسناد المستفيض.
وأمَّا العزيز فهو الحديث الذي لا يقلُّ عدد رواته عن اثنين في كل طبقة، ويمكن أن يَزِيد عددهم في بعض الطبقات. وأمَّا الغريب فهو الحديث الذي ينفرد بروايته راوٍ واحدٌ في كل الطبقات أو بعضها، ويسمَّى الحديث الفَرْد أيضًا.

ومن حيث قَبُول الحديث وردِّه، يُقَسَّم الحديث إلى ثلاثة أقسام: الحديث الصحيح، والحديث الحَسَنُ، والحديث الضعيف. وقد تفرَّع عن القسمين الأوَّليْن: الصحيح لذاته والصحيح لغيره، والحسن لذاته والحسن لغيره. كما يتفرَّع عن القسم الثالث أنواع أخرى كثيرة؛ فهناك المعلَّق، والمُرْسَل، والمُدلَّس، والمرسل الخفي، والمنقطع، والمُعْضَل.

وهناك الموضوع، والمتروك، والمطروح، وهناك الشاذُّ، والمُنْكَر، والمضطرب، والمقلوب، والمُدْرَج، والمزيد، والمصحَّف، والمحرَّف.

وإنه ليَحِقُّ لأُمَّة الإسلام أن تفخر بهذا العلم، وتَعْتَزَّ بقواعده؛ ذلك الذي أرادتْ به أن تنقل لنا كلام رسول الله، وأفعاله، وتقريراته واضحة جليَّة، خالية من كل شبهة وشائبة.



2- علم الجرح والتعديل:
لما كان من الأمور المعلومة بداهةً أنه لا سبيل إلى معرفة ما جاء عن النبي من أحاديث وأخبار إلاَّ عن طريق الرواة والنقلة.

فقد كان الاطّلاع على أحوال هؤلاء الرواة والنقلة، وتتبُّع مسالكهم، وإدراك مقاصدهم وأغراضهم، ومعرفة مراتبهم وطبقاتهم، وتمييز ثِقاتهم من ضعافهم، هو الوسيلة الأهم لمعرفة صحيح الأخبار من سقيمها.

وهذا هو موضوع (علم الجرح والتعديل) أو (علم الرجال)، أو (علم ميزان أو معيار الرواة)، والذي لا نظير له عند أُمَّة أخرى من أمم الأرض.

وقد وُضِعَت له القواعد، وأُسِّسَت له الأسس والضوابط، فكان مِقْيَاسًا دقيقًا ضُبِطَتْ به أحوال الرواة؛ من حيث التوثيق والتضعيف، والأخذ والرَّدِّ.
وقد عُدَّ نصفَ علم الحديث؛ فهو ميزان رجال الحديث، ومعيار الحكم عليهم، وهو الحارس للسُّنَّة من كل زيفٍ ودخيل!


أسباب تأسيس علم الجرح والتعديل:

أما عن أسباب تأسيسه، فقد قام علماء الحديث يَذُبُّونَ عن حديث رسول الله -خوفًا من الدسِّ والتزوير والكذب والوضع؛ إمَّا بسبب الخلافات السياسية، أو الأغراض الحزبية، أو الأهداف الفكرية، أو الآراء المذهبية، أو القصص التي تجذب السامعين، أو التملُّق إلى الحكَّام.

أو الكيد للإسلام- باتِّبَاع منهجية خاصَّة عُرِفَتْ بعلم الجرح والتعديل، والذي يقوم على دراسة أسانيد الحديث، أي سلسلة الرواة الذين نقلوا الحديث عن النبي، باعتبار أن الإسناد هو الطريق الموصِّل إلى المتن، أي إلى نصِّ الحديث ومستواه.
ولا يُستدلُّ على أكثر صدق الحديث وكذبه إلاَّ بصدق المُخْبِر وكذبه، وإنه لولا الإسناد لقال مَنْ شاء ما شاء، ولولا طلبُهُ والمواظبة على حفظه لدَرَسَ منار الإسلام، ولتَمَكَّن أهل الإلحاد والبدع فيه بوضع الأحاديث[6].


تعريف الجرح والتعديل:

الجرح في الاصطلاح يعني: وصف الراوي، أو الطعن فيه بما يقتضي رَدَّ روايته. أمَّا (التعديل) فيعني: وصف الراوي بما يقتضي قَبُول روايته. وعلى هذا فعلم الجرح والتعديل هو: علم يُبحث فيه عن جرح الرواة وتعديلهم بألفاظ مخصوصة.

وعن مراتب تلك الألفاظ، وهو يَسْتَمِدُّ شرعيته من باب صون الشريعة قصدًا للنصيحة، وبيانًا لحال مَنْ يُؤْخَذُ عنه هذا العلم؛ فإنه الدِّين لا طعنًا في الناس[7].

فلم يكن الحاملُ في ذلك أهواءَ أو حظوظ النفس أو غيره؛ ولذلك لم تراهم يُجَامِلون أحدًا، حتى ولو أقرب الأقربين، فكان منهم مَنْ يُضَعِّف والده، وقد سُئِل علي بن المديني[8]

عن أبيه؛ فقال: اسألوا غيري. فقالوا: سألناك.
فأطرق ثم رفع رأسه، وقال: "هذا هو الدِّين، أَبِي ضعيفٌ"[9].
وكان منهم مَنْ يُضَعِّف ولده وأخاه، قال زيد بن أبي أنيسة[10]:
"لا تأخذوا عن أخي يحيى"[11]!


شروط الجارح والمعدل:

هناك شروط مُعَيَّنة لا بُدَّ من توافرها في الجارح والمعدِّل، منها:

1- أن يتَّصِفَ بالعلم والتقوى والورع والصدق.

2- أن يكون عالمًا بأسباب الجرح والتعديل.

3- أن يكون عالمًا بتصاريف كلام العرب؛ لا يضع اللفظ لغير معناه، ولا يجرح بنقله لفظًا هو غير جارح[12].



مصطلحات وألفاظ علماء الحديث:

اصطلح علماء الحديث على مصطلحات وألفاظ مُعَيَّنَة يصفون بها الرواة؛ ليُمَيِّزُوا بها بين مراتب أحاديثهم من حيث القَبُول والرَّدِّ؛ وهذه الألفاظ كما يلي:

أولًا: ألفاظ التوثيق أو التعديل:

1- ما دلَّ على المبالغة في التوثيق، وأصرح ذلك التعبير بأفعل؛ كأوثق الناس، أو أثبت الناس، أو إليه المنتهى في التثبُّت.

2- ما كُرِّرَتْ فيه صفة التوثيق لفظًا؛ كثقةٍ ثقة، أو معنًى، كثقةٍ حافظ، وثَبْت حُجَّة، وثقة متقن.

3- ما انفرد فيه لفظ التوثيق؛ كثقة، أو ثبت، أو إمام، أو حجة، أو تعدَّد ولكن بمعنى المفرد، مثل: عدل حافظ، أو عدل ضابط.

4- ما قالوا فيه: لا بأس به، أو ليس به بأس - عند غير ابن معين[13] - أو صدوق، أو خيار، وأمَّا ابن معين فإنه قال: إذا قلتُ لك: ليس به بأس فهو ثقة.

5- ما قالوا فيه: محلُّه الصدق، أو إلى الصدق ما هو (أي أنه ليس ببعيدٍ عن الصدق)، أو شيخ، أو مقارب الحديث، أو صدوق له أوهام، أو صدوق يَهِمُ (أي له أوهام)، أو صدوق إن شاء الله، أو أرجو أنه لا بأس به، أو ما أعلم به بأسًا، أو صُوَيلح، أو صالح الحديث.

وفي الحكم على هذه المراتب: فمَن قِيلَ فيه من الرواة لفظٌ من ألفاظ المراتب الثلاث الأولى، فحديثه صحيح، وبعضه أصحُّ من بعض، وأمَّا أهل المرتبة الرابعة فحديثهم حَسَنٌ، وأمَّا أهل المرتبة الخامسة فلا يُحْتَج بحديثهم، بل يُكتَب حديثهم للاعتبار، فإن وافقهم غيرهم قُبِلَ، وإلاَّ رُدَّ.



ثانيًا: ألفاظ الجرح:

1- الوصف بما دلَّ على المبالغة في الجرح، وأصرح ذلك التعبير بأفعل؛ كقولهم: أكذب الناس، أو إليه المنتهى في الكذب، أو هو ركن الكذب.

2- ما قيل فيه: وضَّاع، أو كذَّاب، أو يضع الحديث، أو يختلق الحديث، أو (لا شيء) عند الشافعي.

3- ما قيل فيه: متَّهم بالكذب، أو بالوضع، أو يسرق الحديث، أو ساقط، أو هالك، أو ذاهب الحديث، أو متروك الحديث، أو تركوه، أو فيه نظر، أو سكتوا عنه (عند البخاري في اللفظتين الأخيرتين فقط)، أو ليس بثقةٍ.

4- ما قيل فيه: ردُّوا حديثه، أو ضعيف جدًّا، أو واهٍ بمَرَّة، أو تالف، أو لا تَحِلُّ الرواية عنه، أو لا شيء، أو ليس بشيء عند غير الشافعي، أو مُنْكَرُ الحديث عند البخاري.

5- ما قيل فيه: ضعيف، أو ضَعَّفُوه، أو مُنْكَر الحديث عند غير البخاري، أو مضطرب الحديث، أو لا يُحْتَجُّ به، أو واهٍ.

6- ما قيل فيه: فيه مقال، أو فيه ضعف، أو ليس بذلك، أو ليس بالقوي، أو ليس بحجة، أو ليس بالمتين، أو سيِّئ الحفظ، أو ليِّن، أو تَعْرِفُ وتُنْكِر، أو ليس بالحافظ.

والحكم في المراتب الأربع الأولى أنه لا يُحتَجُّ بواحد من أهلها، ولا يُستشهد به، ولا يُعتبر به؛ فأهل المرتبة الأولى والثانية حديثهم موضوع، وأهل الثالثة حديثهم متروك، وأهل الرابعة حديثهم ضعيف جدًّا. وأمَّا أهل المرتبة الخامسة والسادسة فيُكتَب حديثهم للاعتبار، ويَرْتَقِي إلى الحَسَنِ إذا تَعَدَّدَتْ طُرُقُه[14].

هذا، وقد استوعب العلماء نتائج دراستهم للرواة في كتب الجرح والتعديل، فجعلوا الضعفاء منهم في كتب حملت اسم (الضعفاء)؛ ككتاب (الضعفاء الكبير)، و(الضعفاء الصغير) للبخاري، وكتاب (الضعفاء والمتروكين) للنسائي[15].

وجعلوا الثقات منهم في كتب حملت اسم (الثقات)؛ ككتاب (الثقات) لابن حبان. وهناك كتب جمعت بين الثقات والضعفاء، ومن أشهرها (الطبقات الكبرى) لابن سعد، و(التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل) للحافظ ابن كثير[16].

وإنَّ هذا كُلَّه لَيَكْشِفُ عمَّا قام به العلماء المسلمون من أَجْلِ توثيق السُّنَّة النبوية الشريفة، وحراسة حديث الرسول، وأنهم ما تركوا سبيلًا للتيقُّن من ضبط صحَّة السُّنة إلاَّ طرقوه؛ حيث ابتكروا هذا العلم وأنشئوه إنشاءً؛ مما جعله قصرًا على الأُمَّة الإسلامية، وليس له في تاريخ البشرية القديم ولا الحديث نظير.

فكانت كتب الصحاح -الست وغيرها، وعلى رأسها صحيح البخاري ومسلم- من أوثق الكتب التي عرفها التاريخ.



3- علم أصول الفقه:

في طور تعدُّد مآثر حضارة الإسلام لا بُدَّ من التنويه بعلم أصول الفقه، ذلك العلم الذي تفرَّدت به الأُمَّة الإسلامية من دون سائر الأمم السابقة، بل واللاحقة أيضًا، فلم يكن لغيرها علم مستقل كعلم أصول الفقه في تكامُله ودقَّته تستطيع به ضبط قوانينها ودساتيرها!



تعريف علم أصول الفقه وغرضه:

فهو -كما أشار ابن خلدون- من العلوم المستحدَثَة في الملَّة، ويُعَدُّ من أعظم العلوم الشرعية، وأَجَلِّها قَدْرًا، وأكثرها فائدة، ويعني: النظر في الأدلَّة الشرعية من حيث تُؤْخَذ منها الأحكام والتآليف[17]، وبعبارةٍ أخرى: معرفة القواعد والأدلَّة التي يُتَوَصَّل بها إلى الأحكام الشرعية.

والغرض من تأسيس هذا العلم العظيم خدمة الإسلام، وخدمة أحكامه الضابطة لسلوك العباد الاختياري.

وقد كانت بدايته لَـمَّا ظهرت جدليات حول اعتماد بعض الفقهاء في تقرير الأحكام الفقهية أو استنباطها على بعض مناهج وأصول خالفهم فيها آخرون، فَدَعَتِ الحاجة إلى إقامة البراهين والأدلَّة المقبولة شرعًا على صحَّة ما هو صحيح.

وعلى ترجيح ما هو الأرجح منها على غيره، مع بعض اختلاف في وجهات النظر؛ فظهرت مكتوبات أُولى على شكل رسائل تتضمَّن قواعد تأصيليَّة لما يجب الاعتماد عليه، ولما يجوز الاعتماد عليه، ولما لا يجوز الاعتماد عليه[18].


الشافعي مؤسس علم أصول الفقه:

الرسالة للشافعيويُعَدُّ الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي أَوَّل مَنْ كتب في علم أصول الفقه ووضع أسسه ومؤسسه، وقد دَوَّنَ فيه كتابه الشهير (الرسالة)، و(جُماع العلم)، و(إبطال الاستحسان)، و(اختلاف الحديث)، وعلى يديه وُلِدَ ونشأ هذا العلم.

قال ابن خلدون: "وكان أَوَّل مَنْ كَتَبَ فيه الشافعي رضي الله تعالى عنه (ت 204هـ)، أملى فيه رسالته المشهورة، تَكَلَّم فيها في الأوامر والنواهي، والبيان والخبر والنسخ، وحكم العلَّة المنصوصة من القياس، ثم كَتَبَ فقهاء الحنفية فيه، وحَقَّقُوا تلك القواعد، وأوسعوا القول فيها...

فكان لفقهاء الحنفية فيها اليد الطولى من الغوص على النُّكت الفقهية، والتقاط هذه القوانين من مسائل الفقه ما أمكن، وجاء أبو زيد الدبوسي[19] من أئمتهم فكتب في القياس بأوسع من جميعهم، وتمَّم الأبحاث والشروط التي يُحْتَاجُ إليها فيه.
وكَمُلتْ صناعة أصول الفقه بكماله، وتهذَّبت مسائله، وتمهَّدت قواعده، وعني الناس بطريقة المتكلِّمين فيه، وكان من أحسن ما كَتَب فيه المتكلِّمُون كتاب (البرهان) لإمام الحرمين الجويني، و(المستصفى) للغزالي (ت 505هـ).
وهما من الأشعرية، وكتاب (العهد) لعبد الجبار[20]، وشرحه (المعتمد) لأبي الحسين البصري[21]، وهما من المعتزلة، وكانت الأربعةُ قواعدَ هذا الفنِّ وأركانه.
ثم لخَّص هذه الكتب الأربعة فحلان من المتكلِّمين المتأخِّرين؛ وهما: الإمام فخر الدين بن الخطيب (ت 606هـ) في كتاب (المحصول)، وسيف الدين الآمدي[22] في كتاب (الإحكام)"[23].

اجتهد علماء المسلمين من كل المذاهب الفقهية يستخرجون القواعد التأصيلية التي تُحَدِّد منهاج الفقيه الذي يَتَوَجَّه لاستنباط أحكام السلوك الإنساني الإرادي من مصادر التشريع الإسلامي؛ لئلاَّ يكون عمل المجتهدين الذين يستنبطون أحكام الفروع عملًا فوضويًّا، لا يخضع لقواعد مُحَرَّرة.

ونجم عن هذا التوَجُّه السديد ابتكار علمٍ غاية في العمق والنظر العقلي، وغاية في تحرير القواعد الأصول، وبيان المنهاج الذي يجب على مستنبِط أحكام الفروع أن يسير عليه، وهو (علم أصول الفقه)، الذي لم يُوجَدْ نظيره في أُمَّة من الأمم السابقة[24]!

هذا، ولم يجد واضعو القوانين التي تعتمد على الآراء البشرية، وعلى أهوائهم ومصالحهم، مَنْدُوحةً من أن يعترفوا بمجد (علم أصول الفقه) عند المسلمين، وأن يستفيدوا من بعض قواعده في بحوث الألفاظ.

وبعض مسائله في القياس، وفي المصالح المرسلة، وفي الاهتمام ببعض الكُلِّيّات الخمس، التي تُعْتَبَرُ المحافظة عليها من مقاصد الشريعة الإسلامية؛ وهي: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال.
فكلُّ ما يحفظ هذه الكليات أو شيئًا منها فهو مصلحة، وكل ما يُخِلُّ بواحد منها فهو مفسدة، على اختلاف المراتب والدرجات فيما بينها؛ فمنها ما هو من مرتبة الضروريات.
وهي المرتبة العليا، ولها درجات متعدِّدَة، ومنها ما هو من مرتبة الحاجيّات، وهي المرتبة الوسطى، ولها درجات متعدِّدة، ومنها ما هو من مرتبة التحسينيات، وهي المرتبة الدنيا، ولها أيضًا درجات متعدِّدَة[25].

فعلم أصول الفقه ابتكار إسلامي، وظاهرة حضارية عظمى!

[1] الرَّامَهُرْمُزِيّ: هو أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد (ت 360هـ/ 970م) محدث العجم في زمانه، من أدباء القضاة. له "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي". انظر: الصفدي: الوافي بالوفيات 12/42.

[2] الحاكم النيسابوري: هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه (321- 405هـ/ 933- 1014م) من أكابر حفاظ الحديث والمصنفين فيه، مولده ووفاته في نيسابور. انظر: ابن خلكان: وفيات الأعيان 4/280-282.

[3] أبو نعيم: هو أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني (336- 430هـ/ 948- 1038م) حافظ، مؤرخ، من الثقات في الحفظ والرواية، من مصنفاته: (حلية الأولياء وطبقات الأصفياء). انظر: الأصفهاني: شذرات الذهب 2/245.

[4] ابن حجر العسقلاني: هو أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد الكناني (773- 852هـ/ 1372- 1449م) من أئمة العلم والتاريخ، مولده بعسقلان ووفاته بالقاهرة. من كتبه: "فتح الباري". انظر: ابن العماد: شذرات الذهب 7/270-273.

[5] انظر: محمود الطحان: تيسير مصطلح الحديث ص12-15.

[6] انظر: محمد ضيف الله البطاينة: الحضارة الإسلامية ص322.

[7] انظر: الشريف حاتم بن عارف العوني: خلاصة التأصيل لعلم الجرح والتعديل ص6.

[8] علي بن المديني: هو أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر السعدي (161- 234هـ/ 777- 849م) محدث مؤرخ، كان حافظ عصره، له نحو مائتي مصنف، ولد بالبصرة، ومات بسامراء، من كتبه (اختلاف الحديث). انظر: الأصفهاني: شذرات الذهب 2/81.

[9] ابن حبان: المجروحين 2/15.

[10] زيد بن أبي أنيسة: (ت 124هـ) هو أبو أسامة زيد بن أبي أنيسة الجزري الرهاوي، إمام حافظ ثبت، روى عنه من هو في منزلته مثل الإمام أبي حنيفة والإمام مالك. انظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء 6/88

[11] السخاوي: فتح المغيث 3/355.

[12] انظر: الشريف حاتم بن عارف العوني: خلاصة التأصيل لعلم الجرح والتعديل ص27، وأبو الحسنات اللكنوي الهندي: الرفع والتكميل ص67.

[13] يحيى بن معين: أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن المري البغدادي (158- 233هـ/ 775- 848م)، الحافظ المشهور، كان إمامًا عالمًا حافظًا متقنًا. انظر: ابن خلكان: وفيات الأعيان 6/139، والزركلي: الأعلام 8/172.

[14] انظر: محمود الطحان: تيسير مصطلح الحديث ص116-118.

[15] النَّسائي: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني (215- 303هـ/ 830- 915م)، أحد أئمة الحديث الكبار ومن أصحاب السنن، ولد في نسا بخراسان وتوفي بمكة. انظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء 14/125

[16] انظر: محمد ضيف الله البطاينة: الحضارة الإسلامية ص323، ومحمود الطحان: تيسير مصطلح الحديث ص115، 116.

[17] ابن خلدون: العبر وديوان المبتدأ والخبر 1/452.

[18] عبد الرحمن حسن حبنكة: الحضارة الإسلامية ص518، 520.

[19] الدَّبُوسي: هو أبو زيد عبد الله بن عمر بن عيسى (ت 430هـ/ 1039م)، من كبار فقهاء الحنفية، وهو أول من وضع علم الخلاف. ولد بدبوسية (بين بخارى وسمرقند)، وتوفي ببخارى. انظر: ابن خلكان: وفيات الأعيان 3/48.

[20] عبد الجبار: هو قاضي القضاة أبو الحسين عبد الجبار بن أحمد الهمذاني (ت 415هـ/ 1025م) من كبار فقهاء الشافعية، كان شيخ المعتزلة في عصره. ولي القضاء بالري ومات فيها، له تصانيف كثيرة منها: (تنزيه القرآن عن المطاعن). انظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء 17/244، 245.

[21] أبو الحسين البصري: هو محمد بن علي الطيب (ت 436هـ/ 1044م)، أحد أئمة المعتزلة. ولد في البصرة، وسكن بغداد، وتوفي بها. من كتبه: "المعتمد في أصول الفقه". انظر: ابن خلكان: وفيات الأعيان 4/271.

[22] سيف الدين الآمدي: هو أبو الحسن علي بن محمد بن سالم التغلبي (551- 631هـ/ 1156- 1233م) كان متفردًا بعلم المعقولات والمنطق والكلام، ولد بديار بكر، وتوفي بدمشق، من كتبه:(الإحكام في أصول الأحكام). انظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء 22/364-366.

[23] ابن خلدون: العبر وديوان المبتدأ والخبر 1/455.

[24] عبد الرحمن حسن حبنكة: الحضارة الإسلامية ص519.

[25] المصدر السابق ص520.
]]>
كنز عام سوسن http://www.konoozalislam.com/vb/showthread.php?t=13693
من بدع.. الجنائز http://www.konoozalislam.com/vb/showthread.php?t=13689&goto=newpost Tue, 01 May 2012 18:40:01 GMT *من بدع.. الجنائز * صورة: http://www.al-eman.com/aleman/others/recommendation-image/7317.jpg إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب...

من بدع.. الجنائز

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضلَ له، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فلقد أتمَ الله لنا هذا الدين وجعلنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وفي عصور لاحقه بدأت البدعة تطِل بأعناقها فستحسنها أناس وقدَموها على الهدي النبوي وارتضوها طريقا حتى أودتهم المهالك. فوقع ما حذَرنا منه رسول الله بقوله: {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌ} [متفق عليه]

ومن أخطر الضُلال الذين لهم باع طويل في مخالفة سنة الرسول وانتشار البدع والتي منها بدع الجنائز.

ولهذا السبب جمعت بعض فتاوى اللجنة الدائمة وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله التي تحذر من هذه البدع، وتبيِن ما يجب أن يقوم به المسلم في هذا الشأن راجيًا من الله تعالى أن ينفع بها المسلمين، وأن يجعلها عونًا لهم على التزام السنه وترك البدع.

بدعة إهداء ثوب القراءة للميت:

س: هل يصل ثواب قراءة القرآن وأنواع القربات إلى الميت، سواء من أولاده أو من غيرهم؟

الجواب: لم يثبت عن النبي فيما نعلم أنه قرأ القرآن ووهب ثوابه للأموات من أقربائه أو من غيرهم، ولو كان ثوابه يصل إليهم لحرص عليه، وبيَنه لأمته لينفعوا به موتاهم، فإنه عليه الصلاة والسلام بالمؤمنين رؤوف رحيم.

وقد سار الخلفاء الراشدون من بعده وسائر أصحابه على هديه في ذلك، رضي الله عنهم، ولانعلم أن أحدًا منهم أهدى ثواب القرآن لغيره، والخير كل الخير في اتباع هديه وهدي خلفائه الراشدين وسائر الصحابة رضي الله عنهم.
والشر في اتباع البدع ومحدثات الأمور؛ لتحذير النبي من ذلك بقوله: {إياكم ومحدثات الأمور، فكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة}. وقوله: {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد} وعلى هذا لاتجوز قراءة القرآن للميت، ولايصل إليه ثواب هذه القراءة بل ذلك بدعة.
أما أنواع القربات الأخرى فما دلّ دليل صحيح على وصول ثوابه إلى الميت وجب قبوله، كالصدقة عنه والدعاء له، والحج عنه، ومالم يثبت فبه دليل فهو غير مشروع حتى يقوم عليه الدليل.
وعلى هذا لاتجوز قراءة القرآن للميت، ولايصل إليه ثواب هذه القراءة في أصح قولي العلماء، بل ذلك بدعة. وبالله التوفيق. [فتوى رقم: 2232].


بدعة الدعاء بعد الصلاة على الجنازة:

س: اختلفوا في الدعاء بعد صلاة الجنازة متصلًا اجتماعًا، فذهبت طائفة إلى أنها بدعة، لعدم النقل فيها عن النبي وصحابته الكرام، وصرح الفقهاء بعدم جوازه، وذهبت طائفة أخرى إلى استحبابها وسنيتها، فمن منهم على الحق؟

الجواب: الدعاء عبادة من العبادات، والعبادات مبنية على التوقيف، فلا يجوز لأحد أن يتعبد بما لم يشرعه الله، ولم يثبت عن النبي أنه دعا بصحابته على جنازة مابعد الفراغ من الصلاة عليها، والثابت عنه أنه كان يقف على القبر بعد أن يسوى على صاحبه ويقول: {استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل}، وبما تقدم يتبين أن الصواب القول بعدم جواز الدعاء بصفة جماعية بعد الفراغ من الصلاة على الميت، وأن ذلك بدعة. وبالله التوفيق. [فتوى رقم: 2251]


بدعة التهليل أثناء تشييع الجنازة:
س: هل يصح تشييع الجنازة مع التهليل والآذان بعد وضعه في اللحد؟

الجواب: لم يثبت عن النبي أنه شيع جنازة مع التهليل ولا الآذان بعد وضع الميت في لحده، ولا ثبت ذلك عن أصحابه رضي الله عنهم فيمانعلم، فكان بدعة محدثة، وهي مردودة، لقوله: {من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد} وبالله التوفيق. [5782].


بدعة التلقين:
س: يقول كثير من الناس:إن التلقين حرام؛ لأن النبي مافعله. أهذا صحيح؟

الجواب: نعم تلقين الميت بعد الدفن بدعة؛ لأن الرسول لم يفعله ولا خلفاؤه الراشدون، ولا بقية الصحابة رضي الله عنهم، والأحاديث الواردة في ذلك غير صحيحة، وإنما التلقين المشروع هو تلقين المحتضر قبل موته كلمة التوحيد: "لا إله إلا الله" لقول النبي: {لقنوا موتاكم لا إله إلا الله} [أخرجه مسلم في صحيحه]، والمراد بالموتى هنا: المحتضرون، كما أوضح ذلك أهل العلم في شرح ذلك الحديث. [7408].


ليس للعزاء أيام محدودة:
س: هل للعزاء أيام محدودة، حيث يقال أنها ثلاثة أيام فقط، أرجو الإفادة جزاكم الله خيرًا؟

الجواب: العزاء ليس له أيام محدودة، بل يشرع من حين خروج الروح قبل الصلاة على الميت وبعدها، وليس لغايته حد في الشرع المطهر سواء كان ذلك ليلًا أو نهارًا، وسواء كان ذلك في البيت أو في الطريق أو في المسجد أو في المقبرة أو في غير ذلك من الأماكن. [قاله عبدالعزيز بن عبدالله بن باز].

حكم إقامة وليمة يجتمع فيها المعزون:

س: ماحكم ماجرت به عادة بعض الناس من ذبح الإبل والغنم، وإقامة وليمة عند موت الميت يجتمع فيها المعزون وغيرهم؟

الجواب:

هذا كله بدعة لم يفعله رسول الله ولا أصحابه رضي الله عنهم، وقد ثبت عن جرير ابن عبدالله البجلي الصحابي الشهير قال: (كنا نعد الإجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة) [أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه بسند صحيح].
وإنما المشروع أن يصنع الطعام لأهل الميت، ويبعث به إليهم من أقاربهم أو جيرانهم أو غيرهم، لكونهم قد شغلوا بالمصيبة عن إعداد الطعام لأنفسهم؛ ولما ثبت في الصحيح عن عبدالله بن جعفر قال: لما أتى نعي جعفر بن أبي طالب قال النبي: {اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم} [أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة بإسناد صحيح].
وهذا العمل مع كونه بدعة فيه أيضًا تكليف أهل الميت واتعابهم مع مصيبتهم، وإضاعة أموالهم في غير حق، والله المستعان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. [قاله عبد العزيز بن عبدالله بن باز].

جعلها الله خالصة لوجهه الكريم. ]]>
كنز عام سوسن http://www.konoozalislam.com/vb/showthread.php?t=13689
المجاهدون في.. الخلافة الأموية http://www.konoozalislam.com/vb/showthread.php?t=13687&goto=newpost Tue, 01 May 2012 18:28:34 GMT *المجاهدون في.. الخلافة الأموية * صورة: http://www.al-eman.com/aleman/others/recommendation-image/7279.jpg المجاهدون في الخلافة الأمويةأعطى...

المجاهدون في.. الخلافة الأموية
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


المجاهدون في الخلافة الأمويةأعطى المجاهدون المسلمون في العصر الأموي صورًا رائعة للتضحية والبطولة والتجرد.
وإخلاص النية لله في جهادهم، سواء كانوا من القادة أو الأمراء، أو من عامة الجند، أو من جماعات العلماء.
والزاهدين والربانيين، الذين فهموا الإسلام عبادة وجهادًا، ومارسوا ذلك على نحو مثير للإعجاب ودافع إلى التأسي، قد توزعت صور الإخلاص والتضحية هذه على جميع جبهات القتال.
وفي جميع مراحل الجهاد؛ مما يدل دلالة واضحة على عمق التوجه الإسلامي للفتوحات في العصر الأموي.
وينفي الغبش الذي يثيره المنحرفون عن بني أمية على أنصع منجزاتهم وأحراها بالفخر والإعزاز.
ومهما يكن في هذه الروايات التي تحكي عن تلك البطولة والتجرد من مبالغة -والبطولة دائمًا تغري بالمبالغة- فإنها تترك في مجملها دلالة قوية على إسلامية الفتوح في العصر الأموي.

حروب الروم:

يبدو أن حصار القسطنطينية الأول سنة 50هـ قد أطلق حماسة الجيش وهو يرى نفسه على أبواب عاصمة عدوه اللدود التي بانهيارها سوف تسقط إمبراطورية الروم كما سقطت قبلها إمبراطورية فارس وكان معاوية t يتابع بشغف أخبار هذه الحملة.
وكان فيها ابنه يزيد وعبد العزيز بن زرارة الكلابي، ولم يزل عبد العزيز هذا أثناء القتال يتعرض للشهادة، وينشد متحمسً.
وينغرس في صفوف الروم حتى استُشهد، فلمَّا بلغ الخبر معاوية t؛ قال مُعزِّيًا والده: "واللهِ هلك فتى العرب". فقال زرارة:"ابني أو ابنك؟" قال: ابنك، فآجَرَك الله. فقال الرجل:

فإن يكن الموت أودى به *** وأصبح مخ الكلابي زيرا

فكل فتى شارب كأسـه *** فإما صغيرا وإما كبـيرا

وفي سنة 88هـ هاجم المسلمون حصن طوانة قرب المصيصة، وكان على الجيش مسلمة بن عبد الملك والعباس بن الوليد.

وقد ركب المسلمون عدوهم حتى دخلوا كنيسة الحصن، ثم رجعوا فانهزموا حتى ظنوا ألا يجبروها أبدا، وبقى العباس في نفر منهم: ابن محيريز الجمحي الزاهد؛ فقال له العباس: أين أهل القرآن الذين يريدون الجنة؟!
فقال له: نَادِهِم يأتوك، فنادى فأقبلوا جميعًا حتى هَزَمَ اللهُ العدو وفتحوا الحصن.

وأثارت بطولات البطال أبي الحسين عبد الله الأنطاكي، أحد قادة المسلمين وفرسانهم، خيالات الرواة وعجبهم حتى وضعوا له سيرة ذاتية وقد استشهد في إحدى معاركه مع الروم سنة 122هـ أو 123هـ.

وكان عبد الوهاب بن بخت ممن غزا مع البطال أرض الروم سنة 113هـ فانهزم الناس عن البطال؛ فحمل ابن بخت وهو يقول لفرسه: ما رأيت فرسا أجبن منك، وسفك الله دمى إن لم أسفك دمك، ثم ألقى بيضته عن رأسه، وصاح: أنا عبد الوهاب، من الجنة تفرون؟!

ثم تقدم في نحر العدو، فجاء رجل وهو يقول: واعطشاه!! فقال له: تقدم الريّ أمامك، وخالط القوم حتى قُتِل، وقُتِل فرسه.

وفي سنة 123هـ خرج عشرون ألفا من الروم فنزلوا على المسلمين في ملطية فأغلق أهلها أبوابها، وظهر النساء على السور عليهن العمائم يقاتلن، وخرج رسولهم إلى هشام بن عبد الملك بالرصافة مستغيثًا؛ فندب هشام الناس إليه، ثم بلغه الخبر بجلاء الروم عنه، لكنه غزا بنفسه حتى نزلها وعسكر عليها حتى بُنِيَت وحصنت.

وكان عدد من العلماء والزهاد يشارك في غزو الروم على الجبهة الشمالية فَخَلَّفوا لنا عددا من الروايات التي تدل على نفوس شفافة جعلت الله قصدها وغايتها.

فقد مرض حكيم بن حزام بن حكيم، فعاده مكحول فقيه أهل الشام وسأله: أتراك مرابطا هذا العام؟ فقال حكيم: كيف تسألني عن هذا وأنا على تلك الحال؟! فقال مكحول: وما عليك أن تنوي فإذا شفاك الله مضيت لوجهك، وإن حال بينك وبينه كَتَبَ لك نِيَّتَك.

وروى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: كنا نغزو مع عطاء الخراساني فكان يحيي الليل من أوَّله إلى آخره إلا نومة السحر.

وكان مسلمة بن عبد الملك يحاصر أحد الحصون، فندب الناس إلى نقب منه فما دخله أحد، فجاء رجل من عُرْض الجيش فدخله ففتح الله عليهم، فنادى مسلمة: أين صاحب النقب؟ فما جاءه أحد؛ فنادى: إني قد أمرت الآن بإدخاله ساعة يأتي فعزمت عليه إلا جاء؛ فجاء رجل فقال: استأْذِن لي على الأمير، فقال له: أنت صاحب النقب؟

قال: أنا أخبركم عنه؛ فأتى مسلمه فأخبره عنه؛ فأذن له، فقال له: إن صاحب النقب يأخذ عليكم ثلاثًا، ألا تُسَوِّدُوا اسمه في صحيفة إلى الخليفة، ولا تأذنوا له بشيء، ولا تسألوه من هو؟ فقال مسلمة: فذاك له، فقال: أنا هو، فكان مَسلمة لا يصلي بعدها صلاة إلا قال: اللهم اجعلني مع صاحب النقب.

حروب إفريقية والأندلس:

وفي الجبهة الغربية في شمالي إفريقية والأندلس كانت الروح ذاتها تسري؛ فقد رووا أن عقبة بن نافع كان مستجاب الدعوة، فلما هَمَّ أن يبني مدينة القيروان تخير مكانها فوجده غيضة لا تُرَامُ من السباع والحيات وغير ذلك من الدواب، فدعا الله ثم قال: يا أهل الوادي، اظعنوا فإنا نازلون.
وكرر نداءه ثلاثًا، فجعلت الحيات تنساب والعقارب وغيرها حاملة أولادها، فرآه قَبِيلٌ من البربر فأسلموا، وقطع الأشجار، وأمر ببناء المدينة، وواصل عقبة اندفاعه في شمالي إفريقية حتى بلغ المحيط الأطلسي، فأقحم فرسه فيه، وهو يقول: يا ربِّ، لولا أن البحر منعني لمضيت في البلاد مدافعًا عن دينك، مقاتلًا من كفر بك.
اللهم إنك تعلم أني لم أطلب إلا ما طلب عبدك ووليُّك ذو القرنين ألا يُعبدَ في الأرض غيرك.

ولكن عقبة ما لبث أن استُشهِد في طريق عودته في تهودة سنة 63هـ لما أحاط به أعداؤه ومعه نفر قليل من أصحابه، فيهم أبو المهاجر بن دينار القائد السابق الذي سجنه عقبة لخلاف معه؛ فلما أحس عقبة بالأعداء يحاصرونه أطلق سراح سجينه، وأمره بالمضي نحو القيروان لحاجة المسلمين إليه، ولكن أبا المهاجر أبى وآثَرَ أن يُستشهد مع قائده وغريمه ومن معهما من المسلمين، فقُتِلا في نفس الموضع شهيدين.

ورغم مشاغل عبد الملك بن مروان أثناء صراعه مع ابن الزبير رضي الله عنهم، فقد أرسل زهير بن قيس البلوى ليثأر لعقبة ومن قُتِل معه.

وقد تمكن زهير من ذلك سنة 69هـ، ولكن نجدته أودت به هو الآخر، إذ إنه لما رأى بعض المسلمين -الذين هاجمهم الروم في برقة وأسروهم- يستنجدون به، نزل في نفر قليل من أصحابه وكانوا أشراف العابدين، ورؤساء العرب المجاهدين أكثرهم من التابعين؛ فقاتلوا الروم حتى قتلوا ومضوا شهداء سنة 71هـ.

وبعد جهد جهيد استطاع موسى بن نصير أن يسيطر تماما على إفريقية والمغرب، وقد أَكْثَرَ الرواة من ذكر كراماته، فلما عزله سليمان سأله: ما الذي كنت تفزع إليه عند حروبك ومباشرة عدوك؟ قال: كنت أفزع إلى التضرع والدعاء، والصبر عند اللقاء.

حروب الجبهة الشرقية:

وفي الجبهة الشرقية كان قتيبة بن مسلم يخطب في جنده بعدما ولاّه الحجَّاج أمر خراسان؛ فيقول لهم: "إن الله أحلَّكم هذا المحل ليعز دينه ووعد نبيه النصر، بحديث صادق وكتاب ناطق.. ووعد المجاهدين في سبيله أحسن الثواب، وأعظم الذُّخْر عنده.
ثم أخبره عمَّن قُتل في سبيل أنه حيٌّ مرزوق، فتنجزوا موعود ربكم، ووطنوا أنفسكم على أقصى أثر وأمضى ألم، وإياي والهُوَينَى". وما زال الخليفة الوليد وعامله الحجاج يشدان أزره، ويحضانه على التقوى وإخلاص النية لله، وانتظار ثوابه، حتى فتح الله على يديه الفتوحات العظيمة.

ولما سار قتيبة لفتح بيكند سنة 87هـ استنصر أهلها السغد، واستمدوا من حولهم فأتوهم في جمع كبير، وأخذوا الطريق على قتيبة فلم ينفذ له رسول، ولم يصل إليه رسول من الحجَّاج القائد الأعلى للجبهة الشرقية، ولم يجرِ له خبرٌ شهرين؛ فأشفق الحجاج على الجند، فأمر الناس بالدعاء لهم في المساجد، وكتب بذلك إلى الأمصار وهم يقتتلون في كل يوم حتى كتب لهم النصر فأيُّ أحساس مفعم بالله وقوته وقدرته!!

ولما فتح قتيبة بيكند هذه ظفر بذلك الخائن الذي استجاش الترك على المسلمين؛ فرفض أن يقبل منه فداءَ نفسه بألف ألف، وقتله وهو يقول: واللهِ لا تُرَوَّع بك مسلمةٌ أبدًا.

وفي إحدى غزواته صَافَّ قتيبة الترك؛ فهاله أمرهم -كثرة وعتادًا- فسأل عن محمد بن واسع الأزدي، وهو أحد الزهاد المعروفين، ماذا يصنع؟ فقالوا: هو في أقصى الميمنة جانح على سِيَّة قوسه، ينضنض بأصبعه نحو السماء. فقال قتيبة: تلك الأصبع الفاردة أحب إلى من مائة ألف سيف شهير وسنان طرير، فلما فتح الله عليهم، وقال لمحمد: ما كنت تصنع؟ قال: كنت آخذ لك بمجامع الطرق.

وفي خلافة هشام بن عبد الملك أحاط الترك في منطقة طخارستان -ببلاد ما وراء النهر- بالمسلمين، وقائدهم آنذاك أسد بن عبد الله القسري سنة 11هـ فمضى أسد يحرض جنده ويقول: إنه بلغني أن العبد أقرب ما يكون إلى الله إذا وضع جبهته لله، وإني نازل وواضع جبهتي؛ فادعوا الله واسجدوا لربكم.

وأخلصوا له الدعاء، ففعلوا ثم رفعوا رءوسهم وهم لا يشكون في الفتح، واستشار أسد الناس في خروجه لقتال ملكهم؛ فخوفه بعضهم المخاطرة بذلك؛ فقال:"واللهِ لأخرجنَّ فإما ظفر وإما شهادة"، وقد كُتِب للمسلمين آنذاك الظفرُ الهنيء.

رغبة القادة والجند في الشهادة:

وفي عهد هشام بن عبد الملك استُشهِد جماعةٌ من أبرز قواد المسلمين مثل: الجراح بن عبد الله الحكمي عامله على أرمينية سنة 112هـ واستشهد سورة بن الحر التميمي في خراسان في نفس السنة، وعقبة بن سحيم الكلبي في جنوب فرنسا سنة 107هـ.
ثم عبد الرحمن الغافقي في الجبهة نفسها في تور بواتييه سنة 114هـ؛ مما يدل على امتداد ساحات القتال والفداء التي يغشاها القادة بأنفسهم مع أجنادهم، وكلما قُتِلَ واحدٌ منهم قام آخر ليواصل الطريق... وكان هشام في كل ذلك يشفق على جنده، ويتلقى أنباء استشهاد قادته فينخلع قلبه خشية أن يكون أحدهم قد انحاز عن العدو فخسر الجنة.
فلما استُشهِد الجراح بن عبد الله دعا هشامٌ سعيدَ بن عمرو بن الحرش أحد كبار قادته؛ فقال له: بلغني أن الجراح قد انحاز عن المشركين، فقال سعيد واثقًا: كلا يا أمير المؤمنين، الجراح أَعْرَفُ بالله من أن ينحاز عن العدو، ولكنه قُتِل.

وكما أعطى القادة هذه الأمثلة كان الجند لا يقلون عنهم حماسةً وحميةً ورغبةً في الشهادة، فقد دخل أحدهم -ويُدعى أبا ضمرة النضر بن راشد العبدي- على امرأته والناس يقتتلون في إحدى هذه المعارك؛ فقال لها: كيف أنت إذا أُتِيتِ بأبي ضمرة مضرجًا بالدماء؟ فشقت جيبها ودعت بالويل، فقال: حسبك، لو أعولت عليَّ كلُّ أنثى لعصيتُها شوقًا إلى الحور العين. ورجع فقاتل حتى استشهد رحمه الله.

]]>
كنز عام سوسن http://www.konoozalislam.com/vb/showthread.php?t=13687
دروس من حياة.. سلفنا الصالح http://www.konoozalislam.com/vb/showthread.php?t=13683&goto=newpost Sun, 29 Apr 2012 18:41:14 GMT *دروس من حياة.. سلفنا الصالح * صورة: http://www.al-eman.com/aleman/others/recommendation-image/12040.jpg الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من...

دروس من حياة.. سلفنا الصالح
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الدعوة إلى الله وظيفة الأنبياء عليهم الـســلام ، وسبيل العلماء الربانيين ، ولذا كانت أفضل القربات ، وأعظم المقامات.
قال تعالى: ((ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعـمـل صالحا وقال إنني من المسلمين)) (1)
والدعوة إلى الله تعالى لابد أن تكون صحيحة الـمقـصد، سليمة المنهج وهذا هو سبيل دعوة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن تبعه بإحـســان.
كما قال عـز وجل: ((قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبـحـــان الله وما أنا من المشركين)) (2)
ولقد سلك سلفنا رحمهم الله هذا الطريق، فأمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر وعلموا الناس الخير، وبلّغوا البلاغ المبين عبر وسائل متعددة: كالـتـدريـس والحسبة، والوعظ، والفتيا، والقضاء وغيرها...
لقد قام أولئك السلف بهذه الدعوة ابتغاء وجه الله تعالى، لا يريدون من الناس جزاءً ولا شكورًا وفي الوقت نفسه التزموا بسلامة الـمـنـهــج من خلال الاتباع وترك الابتداع.
والصحوة الإسلامية المعاصرة بحاجة إلى التعرف على أمثلة عملية ومشاهد واقعية من دعوة السلف الصالح؛ لكي تكون تلك المواقف حافزًا مشجعًا للتأسي بهم، والسير على منوالهم.
قال أحد العلماء: «من نظر في سيرة السلف عرف تقصيره ، وتخلفه عن درجات الرجال».


وهذه المقالة تحوي جملةً من المشاهد الدعوية من حياة السلف ، نعرضـهـا عـلــى النحو التالي:
كان زاذان يشرب المسكر ، ويضرب بالطنبور، ثم رزقه الله التوبة على يد عـبـد الله بن مسعود رضي الله عنه فصار زاذان من خيار التابعين ، وأحد العلماء الكبار ، ومن مشاهير العباد والزهاد . (3).

وإليك قصة توبته ، كما يرويها زاذان نفسه قائلًا:

«كنت غلامًا حسن الصوت ، جيد الضرب بالطنبور ، فكنت مع صاحب لي وعندنا نبيذ وأنا أغنيهم ، فمر ابن مسعود فدخل فضرب الباطية (الإناء) فبددها وكسر الطنبور ، ثم قال: لو كان ما يسمع من حسن صوتك يا غلام بالقرآن كنت أنت أنت، ثم مضى، فقلت لأصحابي: من هذا؟
قالوا: هذا ابن مسعود ، فأُلْقِيت في نفسي التوبة، فسعيت أبكي، وأخذت بثوبه، فأقبل عليّ فاعتـنـقـني وبكى وقال: مرحبًا بمن أحبه الله، اجلس، ثم دخل، وأخرج لي تمرا ً« (4) .

ولنا وقفة مع هذه القصة ، فمن خلال هذا السياق نلمس صدق ابن مسعود رضي الله عنه وحسن نيته، وصحة قصده في دعوته لزاذان، مما كان سببًا في هداية الرجل وتوبته وكما قال عبدالقادر الجيلاني (ت 561 هـ) رحمه الله معلقًا على تلك القصة:

»انظر إلى بركة الصدق والطاعة وحسن النية، كيف هدى الله زاذان بعبد الله بن مسعود لما كان صادقًا حسن السيرة، فلا يصلح بك الفاسد حتى تكون صالحًا في ذات نفسك، خائفًا لربك إذا خلوت، مخلصًا له إذا خالطت غير مراء للخلق في حركاتك وسكناتك.
موحدًا لله عز وجل في ذلك كله وحين يزاد في توفيقك وتسديدك ، وتحفظ عن الهوى والإغواء من شياطين الجن والإنس والمنكرات كلها والفساق والبدع والضلالات أجمع، فـسـيــزال بك المنكر من غير تكليف، ومن غير أن يصير المعروف منكرًا، كما هو في زماننا، ينكر أحدهم منكرًا واحدًا، فيتفرع منه منكرات جمة، وفساد عظيم ..«.(5) .

وأمر آخر نستفيده من هذه القصة، وهو أن ابن مسعود رضي الله عنه سلك أُولى الوسائل الشرعيـة في تغيير الـمنكر، فـلما كـان قـادرًا على تغيير المنكر بيده، أزالــه بيده فكسر الطنبور، وأتلف وعاء النبيذ.
لقد ضرب ابن مسعود رضي الله عنه مثالًا رائعًا في الشجاعة والإقدام على الصدع بالحق، وتغيير المنكر.


لا يخاف في الله لومة لائم، مع كونه وحيدًا، وهم جماعة كما هو ظاهر سياق القصة ، إضافة إلى قصره ونحافته رضي الله عنه.
لكن لما كان ابن مسعود معظمًا لحرمات الله تعالى وشعائره أورثه ذلك مهابةً وإجلالًا.. وصدق عامر بن عبد القيس رحمه الله حيث يقول: »من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله، أخافه الله من كل شيء« .(6)

ومع هذا التغيير باليد، فإننا ندرك مدى شفقة ابن مسعود رضي الله عنه وكمال رفقه، وتمام نصحه لزاذان، فإن زاذان لما أقبل تائبًا، أقبل عليه ابن مسعود رضي الله عنه وعانقه وبكى فرحًا بتوبة زاذان، وحياه بأجمل عبارة مرحبًا بمن أحبه الله، كما قال سبحانه (إن الله يحبَ التوابين ويحبَ المتطهرين)(7) ،

ليس هذا فحسب بل أجلسه وأدناه ، وأعطاه تمرًا.
وهكذا كان أهل السنة يعلمون الحق ويدعون إليه، ويرحمون الخلق وينصحون لهم.
كما نلحظ من هذه القصة ذكاء ابن مسعود وفطنته (8) ،

فانظر كيف استجاش زاذان إلى التوبة، فإن زاذان كان مغنيًا حسن الصوت، فقال له ابن مسعود: »لو كان ما سمع من حسن صوتك يا غلام بالقرآن لكنت أنت أنت« وفي رواية قال: »ما أحسن هذا الصوت! لو كان بقراءة كتاب الله تعالى كان أحسن«.
إن التوجيه السديد للمواهب والقدرات، ووضعها في محلها الملائم شرعًا، إضافة إلى مراعاة طبيعة النفس البشرية، والعلم بنوازعها ومشاعرها، عامل مهم لنجاح الدعوة فإن النفوس لا تترك شيئًا إلا بشيء فلابد من مراعاة »البديل« المناسب، وهذا ما فقهه ابن مسعود رضي الله عنه وغاب عن الكثيرين.
يقول ابن تيمية: «... الدين هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا قوام لأحدهما إلا بصاحبه، فلا ينهى عن منكر إلا ويأمر بمعروف يغني عنه كما يأمر بعبادة الله سبحانه، وينهى عن عبادة ما سواه، إذ رأس الأمر شهادة أن لا إله إلا الله، والنفوس خـلـقــت لتعمل، لا لتترك، وإنما الترك مقصود لغيره « .(9)

كان حبيب العجمي من ساكني البصرة، وكان من أهل التجارة والأموال، حتى حضر مجلسًا للحسن البصري رحمه الله، وسمع موعظته فوقعت موعظته من قلبه، فصار من أفضل زهاد أهل البصرة وعبادها.
وإليك القصة تفصيلًا:

» كان الحسن البصري يجلس في مجلسه الذي يذكر فيه كل يوم، وكان حبيب العجمي رحمه الله يجلس في مجلسه الذي يأتيه أهل الدنيا والتجارة وهـو غافل عما فيه الحسن لا يلتفت إلى شيء من مقالته، إلى أن التفت يومًا فسأل عما يقوله الحسن البصري، فقيل له: يذكر الجنة، ويذكر النار.
ويرغب في الآخرة، ويزهد في الدنيا، فوقر ذلك في قلبه، فقال: اذهبوا بنا إليـه فأتاه، فقال جلساء الحسن يا أبا سعيد هذا حبيب قد أقبل إليك فعظه، وأقبل عليه فأقبل عليه الحسن فذكّره الجنة وخوّفه النار، ورغّبه في الخير، وزهده في الدنيا فتأثر حبيب بتلك الموعظة، وتصدق بأربعين ألفا، وقنع باليسير، وعَبَدَ الله حتى أتاه اليقين«.(10)


أخي القاريء:

لعلك تلحظ صدق الحسن البصري رحمه الله في دعوته، وسلامة قصده، حتى أثرت موعظته في قلب حبيب العجمي، فنقلته تلك الموعـظة الصادقة من ضجيج الأسواق، وصخب التجارة إلى أن صار عابدًا زاهدًا، ذا دعاء مستجاب، وكرامات مأثورة كما صار صاحب بذل وإنفاق في سبيل الله تعالى.


وما أروع مقالة مالك بن دينار في هذا المقام:
«الصدق يبدو في القلب ضعيفًا ، فيتفقده صاحبه، ويزيده الله تعالى حتى يجعله الله بركة على نفسه، ويكون كلامه دواءً للخاطئين«.
ثم قال مالك: «أما رأيتموهم؟« ثم يرجع إلى نفسه فيقول: »بلى والله لقد رأيناهم: الحسن البصري، وسعيد بن جبير وأشباههم، الرجل منهم يحيى الله بكلامه الفِئام [الجماعات] من الناس« .(11)

ولما سمع زين العابدين علي بن الحسين موعظة للحسن ، قال: »سبحان الله هذا كلام صدّيق « .(12)

ولقد سئل أحد العلماء: » ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا؟« فقال: »لأنهم تكلموا لعز الإسلام ، ونجاة النفوس ، ورضا الرحمن ، ونحن نتكلم لعز النفوس وطلبًا للدنيا ورضا الخلق « .(13)

ومن أسباب الانتفاع بمواعظ الحسن البصري ومجالسه، أنه رحمه الله كان قدوة صالحة، ولم يكن رحمه الله ممن يقولون ما لا يفعلون ، »قيل لعبد الواحد صاحب الحسن البصري: »أي شيء بلغ الحسن فيكم إلى ما بلغ؟
وكان فيكم علماء وفقهاء«. قال: »كان الحسن إذا أمر بشيء كان أعمل الناس به وإذا نهى عن شيء كان أترك الناس له « (14)

وأمر آخــــر يسترعي الانتباه في هذه الحادثة ، وهو عناية الحسن بموضوعات الرقائق والزهد والسلوك ، حتى كان للحسن البصري مجلس خاص من مجالسه ، لا يكاد يتكلم فيه إلا عن معاني الزهد والنسك ، فإن سأله إنسان غيرها ، تبرم وقال: »إنما خلونا مع إخواننا نتذاكر « (15)

إن غالب مواعظ الحسن ووصاياه كانت في ذم الدنيا ، والنهي عن طول الأمل ، والأمر بتزكية النفوس ، وتصحيح المقاصد والنيات.
وما أحوجنا إلى مثل تلك المواعظ والزواجر من أولئك الأئمة الأعلام وهكذا كان الوعاظ في قديم الزمان »علماء فقهاء« كما قاله ابن الجوزي . (16)

وقال الإمام أحمد بن حنبل: »ما أحوج الناس إلى قاص صدوق « (17)

ولقد كان الحـســن في كثير من الأحيان يزهد في الدنيا ويحذر منها ويرغب في الآخرة ، وهذا مسلك نبوي مأثور ، فقد قال: »إن أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج لكم من بركات الأرض ، قيل وما بركات الأرض قال زهرة الدنيا.« (18)

ولذا كان الحسن يقول: »والله ما عجبت من شيء كعجبي من رجل لا يحسب حب الدنيا من الكبائر ، وأيم الله إن حبها لمن أكبر الكبائر ، وهل تشعبت الكبائر إلا من أجلها؟ وهل عُبدت الأصنام، وعُصي الرحمن إلا لحب الدنيا، فالعارف لا يجزع من ذلها ، ولا ينافس بقربها ، ولا يأسى لبعدها «(19)

وصدق الحسن، فغالب الكبائر نابعة من حب الدنيا: فالسرقة، والزنا والحسد، والكذب ، والكبر ، والرياء وغيرها من أجل حب الدنيا ، والتكالب عليها بل إن الله تعالى قد أخبر في كتابه العزيز أن الكفر واستحقاق العذاب بسبب حب الدنيا وإيثارها على الآخرة.
فقال تعالى: (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراْ فعـلـيـهــم غضب من الله ولهم عذابِ عظيم ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة) .(20)


وهنا ملاحظة أخيرة:

أن بعض التائبين يعتزلون الحياة من أجل العبادة وهذا فيه نظر ، إذ لا يصح أن كل تائب لابد أن يكون على ذلك المنوال: منقطعًا وزاهدًا عن الأخذ بأسباب الحياة المباحة ، فتلك رهبانية حُذرنا منها. وصدق الله العظيم القائل: ((وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا)) .(21)

فإن من مميزات ديننـا الحـنيف الوسـطية: ((وكذلك جعلناكم أمةْ وسطْا)) (21) ،

لا رهبانية ولا مادية وإنما يكون المسلم عابدًا لله ، ساع في الأرض عاملًا أي عمل مناسب يكفي نفسه حاجاتها، ولا يكون عالة على غيره.
ولم يعرف الانقطاع للعبادة إلا بعد القرون الفاضلة، يوم جاءت الصوفية وطقوسها المبتدعة ، ومعلوم موقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الثلاثة الذين سألوا عن عبادته في الصلاة والصيام والزواج فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها فعزموا على خلافها فقال لهم عليه الصلاة والسلام: »أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي ، فليس مني « .(23)

ساق أبو نعيم في »الحلية« بسنده إلى إبراهيم بن سليمان الزيات ، حيث قال: كنا عند سفيان الثوري ، فجاءت امرأة فشكت ابنها وقالت: يا أبا عبد الله أجيؤك به تعظه؟ فقال: نعم جيئي به ، فجاءت به ، فوعظه سفيان بما شاء الله فانصرف الفتى ، فعادت المرأة بعد ما شاء الله ، فقالت: جزاك الله خيرًا يا أبا عبد الله.
وذكرت بعض ما تحب من أمر ابنها، ثم جاءت بعد حين فقالت: يا أبا عبد الله ابني ما ينام الليل ويصوم النهار، ولا يأكل ولا يشرب فقال: ويحك مم ذاك؟ قالت: يطلب الحديث ، فقال: احتسبيه عند الله « .(24)

سفيان الثوري أحد الأئمة الكبار ، وكان أمّارًا بالمعروف لا يخاف في الله لومة لائم ، حتى قال أحدهم: »كنت أخرج مع سفيان الثوري فما يكاد لسانه يفتر عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذاهبًا وراجعًا « (25)

كما أنه رحمه الله مهتم بأحوال المسلمين، ومن ذلك ما قاله يحيى بن يمان: »تقاوم سـفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم ليلة حـتى الصبح فكانا يتذاكران في أمور المسلمين«.
وفي هذه القصة نلـحــظ حسن تصرف تلك المرأة تجاه مشكلة ابنها ، فقد ذهبت إلى سفيان الثوري ، وعرضـت مشكلتها عليه ، وطلبت منه أن يعظ ابنها وتجلت لنا سرعة استجابة سفيان لطلب تلك المرأة، وحسن خـلـقــه وتواضع.
فقد بادر إلى إجابة طلبها ووعظ ابنها، فحسن حال هذا الابن ، حتى جاءت المــــرأة شاكرة لسفيان حسن صنيعه ، ولم يقف أثر موعظة سفيان عند هذا الحد فحسب بل إن هـــذا الابن ازداد استقامة وسلوكـــًا واهتمامًا بطلب الحديث ، وتحصيل العلم الشرعي ، فصار كل وقته في طلب العلم والحديث ، مما جعل المرأة تحكي حال ابنها في المرة الثالثة قائلة: ابني ما ينام الليل ويصوم النهار.. يطلب الحديث.
وهكذا عملت تـلـك الموعظة في قلب هذا الفتى حتى صار من أهل الجدّ والاجتهاد في طلب الحديث.
كما نلمس في هــذه القصة شيئًا من المتابعة المستمرة من المرأة نحو ابنها وإبلاغ سفيان بتلك المتابعات ، والانتفاع بعدها برأيه وتوجيهه.
هذه ثلاثة مشاهــد جلية من دعوة السلف الصالح ، وفي ثنايا كتب التراجم الكثير من تلك المشاهد الرائعة ، فالله الله في التأسي بهم ، فمن كان مستنًا فليستن بمن مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة.


الهـوامـش:


(1) فصلت:33.

(2) يونس:108.

(3)انظر ترجمته في: حلية الأولياء 4/199 ، والبداية والنهاية 9/47 ، سير أعلام النبلاء 4/280.

(4) سير أعلام النبلاء 4/281. (5) الغنية 1/139 ، 140.

(6) صفة الصفوة 3/208. (7)البقرة:222.

(8) قال الذهبي: »كان ابن مسعود معدودا في أذكياء العلماء« انظر سير أعلام النبلاء 1/462.

(9) اقتضاء الصراط المستقيم 2/617.

(10) حيلة الأولياء 6/149 بتصرف ، وانظر سير أعلام النبلاء 6/144.

(11) حلية الأولياء 2/359. (12) أخبار الحسن البصري لابن الجوزي ص 22.

(13) صفة الصفوة لابن الجوزي 4/122.

(14) ، (15) تلبيس إبليس لابن الجوزي ص 68.

(16) أخبار الحسن البصري لابن الجوزي ص 68.

(17) أخبار الحسن البصري.

(18) جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب الرقاق ، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها.

(19) حلية الأولياء 6/13 ، وانظر سير أعلام النبلاء 7/259.

(20) النحل:106 - 107.

(21)القصص:77. (22)البقرة:143.

(23) متفق عليه.

(24)حلية الأولياء 4/65 ، 66. (25)حلية الأولياء

]]>
كنز عام سوسن http://www.konoozalislam.com/vb/showthread.php?t=13683
سأظل كما أنا .. لن أتغير... http://www.konoozalislam.com/vb/showthread.php?t=13662&goto=newpost Sat, 21 Apr 2012 17:38:12 GMT السلام عليكم و رحمه الله و بركاته سأظل كما أنا .. لن أتغير

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته





سأظل كما أنا .. لن أتغير


رغم ما لقيت فى هذه الحياة من قسوة و محن و إبتلاءات
من القريب قبل البعيد ..

فسأظل كما أنا .. لن أتغير ..


رغم الصفعات التى أتلقاها فى هذه الحياة ..


صفعات تُصيب القلب بالحزن و الألم ..


و خاصة إن كانت هذه الصفعات من أقرب الناس إلي ..


فسأظل كما أنا .. لن أتغير ..


رغم ما أبذله من عطاء لغيرى بحب و نفس راضية

مع تمنى الخير له ..


و أجده قد أنكر كل هذا و قابل الأحسان بالأساءة


بل و زاد عليها بكثير من الجحود ..


فسأظل كما أنا .. لن أتغير ..


رغم ما وجدته و عانيته من مرارة الظلم و قسوته على النفس ..


فسأظل كما أنا .. لن أتغير ..


و رغم .. و رغم .. و رغم الكثير من الأمور الشديدة


و الصعبة على نفسى ...


فسأظل كما أنا .. لن أتغير ..


سأظل أعطى الغير بدون توقف و لن أنتظر منهم الرد للإحسان .


سأظل أعطف و أحنو على كل من لجأ إلي و طلب مساعدتى


حتى و إن تنكر إلي يوما ما و قابل إحسانى بالأساءة ..


سأظل أحمل ذلك القلب الطيب الصافى الذى لم تستطع الحياة


رغم قسوتها و قسوة ما لقيت فيها أن تُغيره أو تُبدله أو تعكر نقاءه و صفاءه


و أخـيـــــــرا ...


سأظل اُحسن الظن بربى ..


و أن أجد نفسى يوما ما أرسم على وجهى إبتسامة


تحمل كل معانى الراحة و الطمأنينة و الفرح بتحقيق وعد الله لى


[ أنا عند ظن عبدى بى ] .. و أنا ما ظننت به إلا خيرا ..
]]>
كنز عام نــورالاسلام http://www.konoozalislam.com/vb/showthread.php?t=13662