الإهداءات


العودة   منتديات كنوز الإسلام > منتدى كنوز الطب > كنز صحة الطفل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-04-2011, 07:04 PM   #1
الرسالة
زائر


الصورة الرمزية الرسالة

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية :
 أخر زيارة : 12-10-2011 (09:25 AM)
 المشاركات : n/a [ + ]
 التقييم :  10
 SMS ~
سبحان الله وبحمدة سبحان الله العظيم
لوني المفضل : Cadetblue
1 (11) جهــــــاز النطـــــــــــق عند الإنسان



شارك الموضوع مع أصدقاءك على الفيس بوك


جهاز النطق عند الإنسان




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



قال الله تعال في كتابه العزيز :
{1} الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ {2} خَلَقَ الْإِنسَانَ {3} عَلَّمَهُ الْبَيَانَ {4}[1].
النطق هبة من الله :
الإنسان يبدأ بالتكلم عندما يصل إلى عمر معين .


وهذه الحادثة تتراءى لنا وكأنها شيءٌ طبيعي لأنها تبدأ عند الجميع في عمر متقارب .
ولهذا السبب تبقى ربما يظن بعض الناس أن المحادثة أو الكلام أمراً عادياً، والحقيقة أن التحدث معجزة خارقة ذلك لأن الطفل لم يكن يعرف أي شيء عن الكلام عندما يبدأ قبل أن يبدأ بالتكلم .
يقول عالم اللسانيات البروفيسور steven pinker والمعروف بأبحاثه النتخصصة في هذا المجال :
"إننا لا نفكر بالنطق ونعتبره أمراً عاديا، وننسى بسهولة أنه معجزة وهدية عجيبة لنا" [2] .
بكل تأكيد عندما يتحدث الطفل فجأة بدون أن يعرف أي شيء عن الكلام وأسراره .. هذه هي المعجزة .
فهو لا يختار اللغة لأنها بسيطة، حتى اللغات البسيطة المعروفة تعتمد على قواعد اللسان المعقدة .. ولأن قواعد اللسانيات .. هي علاقات رياضية بحتة .. فهي تأخذ من الكلمات والجمل المعاني العديدة والكثيرة .
هناك أسئلة كثيرة بقيت دون جواب حول اللسان واللغة .. كيف يتحدث الطفل وهو في الثالثة من عمره؟
وهل يتعلم ذلك من خلال ما يسمعه من بيئته؟ ومن الذي يلقنه قواعد اللغة وقواعد اللسان .. التي عجز العلماء عن وضع أصولها وقواعدها على أكمل وجه حتى الآن؟
وكيف تسيل الكلمات من فمه بشكل انسيابي لائق موافقاً قواعد اللغة المعقدة؟
ثم كيف تنجح الكلمات والجمل لتشكيل الأصول اللغوية وإعطاء الشرح والمعنى ؟
ولماذا تشكلت أكثر من ستة آلاف لغة متفرقة؟
ولماذا .. كان الإنسان هو الكائن الوحيد الذي ينطق وبقية الأحياء لا تستطيع الكلام؟
ماذا يحصل في أذهاننا حتى تتحول كل ذلك إلى كلمات وجمل؟
والجملة التي تصدر عن الإنسان لم تعرف بعد حقيقتها لما فيها من العمليات الدقيقة والمعقدة .
ومن الواضح أن النطق لا يؤخذ من خلال التعلم أو التعليم ... لأنه لا أحد يعلمنا أسس آلاف الجمل والكلمات التي نعرفها .. وبالأصل تعليمها غير ممكن .
فمثلاً : عندما يتحدث المرء يؤلف جملاً نظامية مع أن المتحدث لا يعرف شيئاً عن الأساسيات المعقدة الموجودة في الكلمات والجمل التي ينظمها ويستطيع أن ينطق بسهولة ويُسر منظماً جملاً ربما لأول مرة تخرج من فمه .
كل هذا بعفوية بالغة .. ودون أن يشعر بها . هذا العلم اللساني المعقد لم يستطع علماء اللسانيات المشهورين أن يُعرّفوه تماماً .
إن النطق هو عملية معقدة، يتحدث عالم اللغة المعروف "Philip Lieberman" عن هذه القواعد التي لا حصر لها :
"مع نتائج الأبحاث الهائلة وتوسعها، تقترب عدد القواعد والأصول التي نحسبها موجودة من عدد الجمل . وتأتينا القواعد اللغوية بشكل مفجع وتنتهي بفشل ذريع . ولم يستطع أحد حتى الآن أن يضع قواعد كاملة وشاملة عن لغة من اللغات [3].
يبن ليبرمان أن قواعد النطق بالجمل تتساوى مع عدد الجمل فكيف فكيف مع هذا العدد الهائل للقواعد تسنى للطفل ابن الثلاثة سنوات أن يتلكم .
الإنسان يبدأ حياته الاجتماعية بتعلمه قواعد اللغة واللسان .

والشيء الأكثر وضوحاً هو أننا لم نأخذ علم النطق من آبائنا ولا من غيرهما .
هذه الحقيقة يعرضها لنا البرفيسور المدرس في جامعة" "MiT الأستاذ "steven pinker" قائلاً :
كيف يستطيع طفل صغير أن يأخذ اللغة وعلم اللغة والذي هو علم لا ينتهي من الأحاديث القليلة والمقننة التي تجري حوله .
والطفل حقاً لا يأخذ مهارة الكلام من أبويه، وفي الوقت نفسه لا يقوم الأبوين على تصحيح أخطاء الطفل دائماً . ولا يحذرونه بحصول الخطأ في حديثه أو كلامه . وجمل الأطفال الصغار غالباً لا يتناسب مع قواعد اللغة
وإذا كان الحال هكذا فيجب على الأبوين توبيخ ولدهما طوال النهار [4].
إننا نستعمل قواعد علم اللغة ونستخدمها دون أي جهد منا .. لأننا نجدها جاهزة أمامنا . وإذا وضعنا أمام أعيننا بعض الحسابات المعقدة فإن قواعد الكلام تضع الإنسان في حيرة من أمره .
لهذا السبب بقيت مهارة النطق عند الإنسان سراً رياضياً بحتاً بكل بكل ما في الكلمة من معنى – هذا السر المجهول يوضحه لنا "Noam Chomsky" فيقول :
أني لا أملك إلا معلومات قليلة حول علم الكلام عدا بعض الجوانب الظاهرة من الخارج ،فالتكلم هو سر كبير بكل المقايس .[5]
عندما يبدأ كل شخص بالتكلم بكل راحة . وعندما يعرف أنه يستخدم لسانه على أكمل وجه . عندما يضع كل ذلك نصب عينيه يعرف أنه يقوم بذلك دون أي معرفة أو قصد منه .
إذا كنا لا نستطيع أن نضبط الكلمات الخارجة من أفواهنا . فيجب أن يكون ثمة قوة خفية تلهمنا وتعطينا العلم والمعرفة .. كي نؤلف جملاً من كلمات هذه القدرة هي قدرة الخالق العظيم وهو صاحب العزة والعلم والمالك لكل شيء .
إن الله يلهم الإنسان ويجعله يتكلم .. ولا يستطيع إنسان ما أن يفتح فاه ولو بكلمة واحدة بغير إذن الله .. إن مهارة التكلم هبةٌ من الله للإنسان قال الله تعالى في كتابه الكريم : {1} الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ {2} خَلَقَ الْإِنسَانَ {3} عَلَّمَهُ الْبَيَانَ {4} سورة الرحمن : 1ـ4.

تعدد اللغات آية من آيات الله:
كيف لا تختلط اللغات التي نعرفها ببعضها البعض؟
من المعروف أن الذين يتحدثون بلغتين .. لا يخلطون بينهما .
و قد تم أبحاث عدة لمعرفة السبب في عدم أختلاط الكلمات لمن يتقن عدة لغات عند نطق إحدى اللغتين فقد
أجرى أحد علماء الدماغ هو توماس مونتي "Thomas Munte" بالتعاون مع رفاقه عدد من التجارب وذلك لمعرفة التغيرات الكهربائية الحاصلة في بعض نقاط الدماغ عند النطق وذلك من خلال مراقبة تكتيك رنين المهام المغناطيسية ولقد تمت التجربة على الذين يتحدثون الإسبانية الدراجة مع لغة كاتالان وهي اللغة المستعملة في شمال شرق إسبانيا [6] فكانت نتائج التجارب أن الدماغ يقوم بتخزين مفردات كل لغة من اللغات التي ينطقها الإنسان في قسم مستقل من أقسام الدماغ وذلك حتى لا تختلط ألفاظ اللغتين أثناء النطق .
إن هذه التجربة أكدت عكس الأفكار الدارجة أن اللغتين اللتين يعرفها الشخص موجودتان في قسم واحد أو مكان واحد في الدماغ وعندما يبحث الشخص عن كلمة ما تخرج هذه الكلمة مباشرة دون البحث عن معانيها إن هذه العملية تتحقق خارج إرادة الشخص المتحدث بشكل أتوماتيكي .
وهذا يعني أننا عندما نتحدث بلغة ما .. تبقى اللغة الأخرى مضغوطة لسبب غير معروف حتى الآن، وبالتالي تمنع الاختلاط والتمازج .
وعندما يتحول المتحدث من لغة إلى أخرى فإنه يقوم بتغيير المصافي الموجودة في الدماغ والتي لا تعرف شيئاً عن الكلمات الجديدة الملفوظة .
ويقول دافيد غيرين "David Green" [7]يقول غرين جاذباً انتباهنا إلى هذه المعجزة :

"السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح : كيف يتم ضبط كل ذلك ؟" .
إن الجواب بدون أدنى شكل يتم بشكل مبرمج سابقاً من قبل الله تعالى الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم قال تعالى : لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ[8].
هذا النظام المقعد .. هو واحد من الأمثلة التي لم تستطع نظرية التطور توضيحها وفك طلاسمها .
وظهور هذا النظام لا يمكن تفسيره من خلال أيديولوجية المصادفات التي أتت بها نظرية التطور . بل على العكس تماماً .
إن هذا النظام يضع أمامنا قدرة الإله الذي خلقنا في أحسن صورة ودون نقص . وأعطانا هذه النعمة .. نعمة الجسد والروح وكل ما فيهما ومن ذلك نعمة البيان.
إن الله تعالى يبين لنا في كتابه أمن تعدد اللغات التي يتكلم بها الإنسان هي من الأدلة التي تدل على وجود الله تعالى، قال الله تعالى :{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ} [9] .



نظام التكلم المعجز :
في اللحظة التي يريد الإنسان أن يتلكم تصل سلسلة من الأوامر إلى الحبال الصوتية واللسان ومن هناك إلى عضلات الفكين آتياً من الدماغ . إن المنطقة التي تحوي أنظمة الكلام في الدماغ ترسل الأوامر الضرورية لكل العضلات التي تقوم بواجباتها أثناء الكلام .

قبل كل شيءٍ تقوم الرئة على جلب الهواء الساخن وهو المادة الخاصة للنطق . يدخل الهواء عن طريق الأنف . ومن ثَمَّ إلى الفراغات الموجودة فيه ومن الحنجرة إلى قناة التنفس ثم إلى الأوعية القصبية ثم إلى الرئتين ويمتزج الأوكسجين الموجود في الهواء .. مع الدم الموجود في الرئتين وفي هذه الأثناء يطرح غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الخارج .
والهواء الخارج من الرئتين يمر بالحبال الصوتية الذي يشبه الستائر، وتتحرك بحسب تأثير غضروف صغير مربوط بها.

تم تصوير الحبال الصوتية بكاميرات ذات سرعة فائقة . كل الاحتمالات الواردة في الصورة تتم خلال عِشرِ ثانية هذا التصميم المتقن للحبال الصوتية يجعلنا نتكلم
قبل النطق تكون الحبال الصوتية بوضعية مفتوحة . وعند الكلام تُجمع الحبال الصوتية في مكان واحد . وتهتز من جراء الهواء الخارج عند الزفير .
بنية الأنف والفم على تُعطى كافة المواصفات الخاصة للصوت . وفي الوقت الذي تبدأ فيه الكلمات بالخروج من هذا القسم على بسلاسة يأخذ اللسان وضعاً بين اقتراب من سقف الفم أو ابتعاد بمسافات محددة.. وتتقلص الشفاه وتتوسع .. وتتحرك في هذه العملية عضلات كثيرة بشكل سريع .
وحتى يتحقق النطق عند كل واحدٍ منا بشكل سليم يجب أن تكون هذه العملية كاملة دون أي نقص.
أفلا نلاحظ أن هذه العملية المعقدة والكاملة تتم بشكل ميسر وكامل وبدون نقص إذن من الذي برمج دماغ الإنسان مسبقاً للقيام بهذه العملية المعقدة إنه الله تعالى الله خلق السماوات والأرض .
أليس حرياً بنا نحن البشر أن نشكر هذا المنعم الذي تفضل عليها بهذه النعمة قال تعالى : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [10].


_________________________
الدراسة______
درس علم الأصوات الحديث جهاز النطق دراسة دقيقة مفصلة، وقد أفاد علماء الأصوات من علم وظائف الأعضاء، وعلم التشريح، وفيزياء الصوت، وساعدتهم الأجهزة الحديثة من آلات تصوير وتسجيل وغيرها، من تحديد أعضاء النطق والأصوات التي تصدر عن طريق هذه الأعضاء والنقاط التي تحصر عندها أو تحتك بها تلك الأصوات.
و يقصد بالجهاز النطقي لدى المحدثين من علماء اللغة مجموع أعضاء النطق المستقرة في الصدر والعنق والرأس ، ويسميه بعض اللغويين "بالجهاز الصوتي".
وقد حدد علماء اللغة المعاصرين عدد الأعضاء المكونة لجهاز النطق في حوالي اثني عشرة عضوا بعضها تجاويف، وهذه الأعضاء هي:
1- الرئتـان: هما عضوان نسيجهما إسفنجي، يزداد حجمهما وينقبض بسهولة ويسر كالإسفنجة ومركزهما التجويف الصدري، ويقع القلب بينهما.
2- القصبة الهوائية: سميت قديما بقصبة الرئة، وهي أنبوبة تمتد من العنق إلى الصدر،
وللقصبة الهوائية دور مهم في عملية التنفس، ففيها يتخذ النفس مجراه قبل اندفاعه إلى الحنجرة، كما أنها تعتبر عاملا ضروريا لحدوث الصوت.
3-الحنجــرة: هي جزء من مجرى التنفس، تقع في مقدم العنق وتتصل بالحلقوم من أعلى وبالقصبة الهوائية من أسفل ، كما أنها تعتبر الأداة الأساس للصوت الإنساني، إذ تضم الوترين الصوتيين اللذين يتذبذبان مع معظم الأصوات، ويترتب عن معرفة تلك الهزات الحكم على درجة الصوت.
4- الوتران الصوتيان: عبارة عن أخرمة لحمية مغطاة بغشاء مطاطي لزج، وهما أشبه بشفتين منهما بوترين ولكن جرى الاصطلاح على هذه التسمية. وهذان الوتران متصلان بالحنجرة أفقيا من الأمام إلى الخلف، وهما من أعضاء النطق المتحركة ولهما القدرة على اتخاذ أوضاع مختلفة تؤثر في الأصوات الكلامية.
5-الحلــق: هو ذلك الجزء الموجود بين الحنجرة وأقصى الحنك، وهو من التجاويف التي تقوم للصوت مقام فراغ رنين يضيق بارتفاع الحنجرة ويتسع باستقرارها في مكانها.
6- اللهــاة: عضو لحمي يتدلى من أقصى سقف الفم ويشرف على اللسان، وهو من الأعضاء المتحركة.
7– الحنــك: وهو سقف الفم والجزء الأمامي منه، وهو صلب لفصل الفم عن الأنف، وينقسم إلى : مقدم الحنك أو اللثة، ووسط الحنك أو الحنك الصلب، وأقصى الحنك أو الحنك اللين.
8 – اللثــة: من أعضاء النطق المتحركة، وهي جزء لحمي محدب يقع خلف الأسنان العليا وأمام الحنك الصلب، وهناك من يعدها جزءا من الحنك.
9- اللســان: وهو عضو لحمي، له دور مهم في عملية النطق إذ يضم عددا كبيرا من العضلات التي تمكنه من الامتداد والتحرك والانكماش والتلوي إلى الأعلى أو إلى الخلف، وينتج عن تحركاته المختلفة عدد كبير من الإمكانات الصوتية في الجهاز النطقي.
10 – التجويـف الأنفـي: يقع خلف غشاء الحنك، متوسط طوله حوالي ست سم[1]، ويتكون من تجاويف عديدة تغطى بغشاء مخاطي، وهو من الأعضاء الثابتة.
11 – الأسنـان: عبارة عن سلسلة عاجية مثبتة بالفكين السفلي والعلوي من الفم، ولا تستغل الأسنان في النطق إلا بمساعدة أحد الأعضاء المتحركة كاللسان والشفة العليا.
12- الشفتـان: من أعضاء النطق المتحركة، تتخذان أوضاعا مختلفة عند نطق الأصوات، ومن الممكن ملاحظة هذه الأوضاع بسهولة ويسر، إذ يمكن أن تنطبق الشفتان فلا تسمحان للهواء بالخروج مدة من الزمن ثم تنفرجان فيندفع الهواء محدثا صوتا انفجاريا كما في نطق الباء، كما يمكن أن تنفرجا كما يحدث في نطق الضمة.
يظهر اذن ان اعضاء النطق منها ما هو ثابت كالأسنان، والحنك الصلب، والتجويف الأنفي... ومنها ما هو متحرك كالوترين الصوتيين، والشفتان، واللسان... إلا أن عمل هذه الأعضاء لا يمكن أن يتم إلا بوجود تيار هوائي مندفع من الرئتين إلى الخارج أثناء عملية الزفير، وبالتالي يمكن القول بأن إحداث الاصوات اللغوية يتم بفضل اجتماع عاملين رئيسين هما أعضاء النطق والتيار الهوائي، ومن ثمة إحداث أعداد كبيرة جدا من الأصوات المختلفة التي لا حصر لها.
إن عملية النطق ليست في الواقع أكثر من وظيفة ثانوية تؤديها هذه الأعضاء (الحلق، الحنجرة، الأسنان…)، إلى جانب قيامها بوظائفها الرئيسة التي خلقت من أجلها، وهي الاكل و الشرب و التنفس و التذوق... ولهذا فإن عجز الإنسان عن الكلام لإصابته بالبكم لا يعني على الإطلاق عجز أعضائه هذه عن القيام بوظائفها الأخرى التي تحفظ للإنسان حياته، فلسان الأخرس يقوم بجميع الوظائف التي يقوم بها لسان غير الأخرس فيما عدا الكلام بطبيعة الحال.



● ـ نطق الإنسان واستيعاب العقل .
* ـ تفيد بعض الدراسات : أن الإنسان ينطق بنحو ( 130 ) كلمة في الدقيقة ، على حين أن العقل يستوعب ما متوسطه ( 400 ـ 800) كلمة في الدقيقة .. وهذا الفارق يمكن أن يكون مصدر تشتت للإنسان ، ويمكن أن يستفيد منه في تحديد ما يركز عليه المتحدث في كلامه أو تحديد مدى قوة الأدلة التي يستند إليها .


الكشف عن أصل اضطرابات نطق الإنسان


قال فريق من العلماء الدوليين يقوده ويس وارين من مركز خرائط الجينوم بجامعة واشنطن في دورية نيتشر أمس الأربعاء إن خريطة جينوم عصفور الزيبرا أصبحت وبالفعل مثيلا فريدا لعلم الخلايا العصبية البشرية.
وقد تمكن علماء للمرة الأولى من فك الشفرة الجينية لطائر مغرد وتعرفوا على أكثر من 800 جين لهم صلة بتعلم الغناء وذلك في اكتشاف ربما يلقي الضوء على الاضطرابات في النطق والتحدث لدى الإنسان.
وتتعلم عصافير الزيبرا الصغيرة التغريد عمليا بالطريقة نفسها التي يتعلم بها الأطفال من بني البشر التحدث - عن طريق تقليد أقرانهم الأكبر سنا- وهو ما يعني أن الطائر الصغير هو مثال جيد لفهم كيفية تعلم البشر وذاكرتهم.
وقال كريس بونتينج الأستاذ في وحدة علم الجينوم الوظيفي في مجلس البحوث الطبية بجامعة أكسفورد الذي اشترك في البحث "تعلم التغريد لدى الطيور هو نموذج ممتاز لجميع أنواع التعلم."
وأضاف قائلا حسب رويترز "هناك تجارب يمكن أن تجرى تقدم معلومات على الفور بشأن التغيرات التي تحدث في خلايا المخ أثناء تعلم التغريد. ويقدم جينوم عصفور الزيبرا أداة تتيح هذا الاستكشاف."
وعصفور الزيبرا الاسترالي الذي يزن اقل من نصف أوقية (14 جراما) هو ثاني طائر فقط يتم وضع الخريطة الجينية له بعد الدجاجة في 2004.
وصغار العصافير - مثل أطفال بني البشر - تبدأ بإصدار أصوات غير مفهومة قبل أن يتعلم صغار الذكور تقليد غناء آباءهم وفي النهاية ينقلونه إلى الجيل التالي.
ولأنها تتعلم بمثل هذه الطريقة التي يمكن توقعها والكثير من جيناتها توجد أيضا في البشر فان العصافير يمكن أن تقدم نافذة على أسباب اضطرابات التحدث مثل مرض التوحد (اوتيزم) والجلطات والتهتهة ومرض باركنسونز (الشلل الرعاش


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010